وكالة المعلومة | خبر لا يحتاج توثيقاً
الأربعاء 6/ربيع الأول/1438 هـ 2016/12/07 م

آخر تحديث : 23:19 بغداد




أنسانية الحشد الشعبي في ميزان القضاء


رحمن-الفياض

 

كتب /  رحمن الفياض …

عندما اضر العطش بالامام الحسين عليه السلام, اراد أن يصل الى المشرعة فحمل على الجيش وكشفهم عن الفرات فلما مد يده الى الماء ليشرب مد الفرس رأسه الى الماء, فالتفت الحسين قائلا : يا جواد أنت عطشان وانا عطشان فلا اشرب حتى تشرب فكان الفرس قد فهم كلام الامام الحسين, فرفع رأسه عن الماء كأنه يقول : لا أشرب حتى تشرب أنت.

هكذا هم اهل البيت عليهم السلام في تعاملهم مع الحيوان, فكيف هم مع الأنسان, فقد تميزت حياتهم, بخصال كثيرة,كان الطابع الأنساني هو الغالب عليها, فكان شعارهم التعامل مع الأنسان كأنسان بغض النظر عن اللون والعرق والدين.

قد نتعامل نحن البشر العاديين, بأنسانية لكنها لاترتقي الى أنسانية أهل البيت عليهم السلام, ولكننا أكتسبنا منهم هذه الصفات التي نحاول جاهدين, تطبيق بعض منها,ففي معركة صفين, عندما تمركز جنود معاوية على صفاف الفرات, وحاولو منع جيش أمير الؤمنين من الوصل الى الماء, وبعد معركة طاحنة أنهزم فيها جيش معاوية, طالب الجنود منع الماء عن جيش الأعداء الا أنه رفض ذلك بشده وقال” خذوا حاجتكم وأخلوا عن الماء فنحن لانتعامل بمثلهم.

الشواهد لاتعد ولاتحصى, ولكننا اليوم نشاهدها بعين الحقيقية, على يد المجاهدين من أبطال حشدنا المقدس, وقواتنا الأمنية, شواهد عينية وليست نقليه, فعندما نرى ونشاهد رجل دين من علماء الحوزة العلمية المجاهدين, وهو يسقي بقرة ضماء, اوكلب لاهث من العطش, اوقطة جائعة, اويسقي أرض, جفت بسب قطع الماء عنها بفعل سياسة حرق الأرض لجيش أحفاد أبن أكلة الأكباد, تيقنت أن هذه هي أنسانية علي أبن أبي طالب وأهل البيت عليهم السلام عند هؤلاء الرجال, فعندما يرفض الحسين شرب الماء قبل فرسه العطش ليس غريب على أحفاده سقي أرض عطشى.

عندما نقلب مواقع التواصل الأجتماعي, نشاهد الأف الصور, التي تدمي القلب, وتدمع عليها العيون, التي تعبر عن أنسانية حشدنا المقدس, شباب يجازفون بحياتهم من أجل أنقاذ الأطفال والنساء والشيوخ, يحملونهم على أكتافهم, يحنون ظهورهم للشيوخ, لصعود السيارات, من اين جاءوا بكل هذه الأنسانية, بكل تأكيد هي أنسانية, أهل البيت عليهم السلام التي أورثوها لأحفادهم.

لايوجد وجه للمقارنة لمن يدعون أنهم على نهج السلف الطالح, فجل ما فعلوه, هو الذبح والقتل, والسبي والبيع في سوق النخاسة, وجرائم يندى لها جبين الأنسانية,حتى الأرض لم تسلم من جرمهم, فقد قطعوا الماء عنها, لكن لازال هناك من أعمى الحقد بصره وبصيرة ليدافع عن أنسانية معدومة, وأنسانية معلومة, هذه هي أنسانيتنا فأرونا أنسانيتكم.

 

 

 

 


اخبار ذات صلة

التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


وكالة المعلومة 2014 - © جميع الحقوق محفوظة