وكالة المعلومة | خبر لا يحتاج توثيقاً
الأحد 23/ربيع الثاني/1438 هـ 2017/01/22 م

آخر تحديث : 23:33 بغداد




حلب أم المعارك.. روسيا ورسوخ الحسم العسكري.


قلم وورقة

 

كتب /  جمال رابعة…

النصر في معركة حلب ( أم المعارك) ، ليس عسكريا فقط للجيش العربي السوري والقوات الصديقة والرديفة ، بل هو انتصار سياسي بامتياز لجهة القرار الروسي بالحسم العسكري السريع خارج المعادلات الإقليمية والدولية، طالما انتظرناه وتوقعناه

الاصدقاء في روسيا الاتحادية تنبهوا واستفادوا من تجربة هدنة /27/ شباط ومن خديعة الادارة الامريكية، وخرجوا بنتائج مفادها أن القرار يعود الى البنتاغون والمخابرات الامريكية وليس للبيت الابيض هذا ما جاء على لسان السيد لافروف على صيغة سؤاله :

(من يقرر في الملف السوري الخارجية الاميركية او البنتاغون ) تبين ذلك فيما بعد وبالدليل القاطع ومن خلال العدوان الامريكي السافر على الجيش العربي السوري في جبل الثردة بدير الزور تمهيدا” او تسهيلا” لدخول (داعش) واحتلال المنطقة دون اي حساب وبدواعي انسانية كما يدعون أنهم يجعلون المدنيين المحاصرين في دير الزور رهائن وتحت جحيم وسكاكين الدواعش.

وفي ذات السياق فقد تولدت القناعة المطلقة ومن خلال الوقائع الميدانية لدى الروس أن الحسم العسكري في شرقي مدينة حلب بكل الاحوال أقل كلفة من الانتظار على الابواب حلب لاستنباط حلول سياسية ودبلوماسية لا يوجد فيها شريك اقليمي او دولي، وهذا بالتأكيد ان لم يحصل سيعطي فرصة لهذه العصابات التكفيرية في تعزيز قدراتها بالعدد والعديد ويمكنها من استعادة قوتها كجبهة النصرة ونور الدين الزنكي واستقم كما أمرت التي تفرض سيطرتها على المنطقة الشرقية اثناء توقيع هدنة شباط،وبذات الوقت الذي واففت فيها الادارة الامريكية على الهدنة كانت توقع عقود شراء السلاح لهذه العصابات الارهابيةالتكفيرية في رومانيا وبلغاريا واوكرانيا

من جانبها، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن مشاركة موسكو في المفاوضات مع واشنطن من أجل تسوية الأزمة السورية، كانت «محاولة صادقة لإيجاد حل سلمي»، وتابعت: «لم تكن لعبة أو مسابقة في القوة والحكمة».

بدوره، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيغوف أن جوهر الخلافات بين موسكو وواشنطن حول سورية يكمن في إخفاق واشنطن في فصل المعارضة المعتدلة عن جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً)، وأوضح أن الجزء الشرقي من مدينة حلب خاضع لسيطرة «النصرة» وتنظيمات مرتبطة بها، وكشف أن الأميركيين قالوا للروس: إن «بعض تلك التنظيمات قد تكون جزءاً من المعارضة المعتدلة، وإن هذه المجموعات المعارضة يجب أن تقرر بنفسها انتماءاتها»، ووصف هذا الموقف بـ«غير الجاد وغير المناسب البتة نظراً للأوضاع الحالية في حلب».

.ومع تعليق الاتفاق الروسي الأميركي وتصاعد التهديدات الأميركية بتنفيذ «الخطة ب» بدأت روسيا زيادة حشدها العسكري في سورية، والتلويح بالخطة الخاصة بها والمضادة للخطة الأميركية، وقد جاء ضم السفينتين «سيربوخوف» و«زيليوني دول» الروسيتين الصاروخيتين المزودتين بصواريخ «كاليبر» المجنحة إلى تشكيلة المجموعة الدائمة للسفن الحربية الروسية في البحر المتوسط على أساس دائم، ضمن سياق تصاعد التوتر الروسي الأميركي.

روسيا بوتين لن تقف مكتوفة اليدين، وخاصة فور علمها بما يحاك ضد حليفها في مكافحة الارهاب، الجيش السوري، فقامت بإرسال منظومات صواريخ محدثة جداً S300 وبشكل مفاجئ إلى قاعدة حميميم، بالإضافة لسفن الإنزال الروسية وحاملة طائرات وسبعة فرقاطات حربية الى السواحل السورية، الى جانب طائرات حديثة من طراز “سوخوي 24″ و”سوخوي 34” وآلاف الجنود وما إنشاء قاعدة بحرية دائمة في طرطوس ماهو إلا عامل استقرار جيوسياسي في المنطقة

واختصرت البرافدا المواجهة بنشر تحذير روسي شديد اللهجة لواشنطن على لسان الناطقة باسم الخارجية الروسية؛ من أن الإقدام على خطوة كهذه سيتسبب بتداعيات “مزلزلة” على المنطقة بأسرها.

لعل ماقاله السيد حسن نصر الله ”( سنكون أين يجب أن نكون )” هذا القرار هو قرار سياسي قد جاء ليؤكد الروىء المتبصرة والقراءة الموضوعية والواقعية والاستراتيجية للسيد و يعطى بالبرهان القاطع أن الانتصارات التاريخية تتحقق بقوة المقاومين وصلابتهم وصبرهم الاستراتيجي

ونقلت وكالة انباء فارس الإيرانية عن سليماني قوله (إن ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ مسؤولا سوريا خلال زيارة قام بها إلى موسكو أن “تنظيم داعش ليس مشكلة لأنه سوف ينتهي، ولكن إذا ابتعدت سوريا عن إيران، فإن كل شيء سينتهي”،)

وأضاف قاسم سليماني (أن العاهل السعودي ، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أبلغ الأسد أن “لبنان لك” مقابل فك الارتباط عن إيران.)

سوريا قلب الشرق والعالم إذا جاز لهم وكما يحلمون ويخططون لتفتيتها وتجزئتها سينفرط عقد الشرق الأوسط. بالكامل هذه هي خطة الفوضى الخلاقة منذ العام 2011. المسألة ليست فقط تغيير الحكم الشرعي في سورية، ولا غزو أفغانستان كانت «طالبان» سببه ولا صدام حسين كان سبباً في غزو العراق. واكذوبة الكيماوي، الهدف هو أساساً إعادة تشكيل الشرق الأوسط والجائزة الكبرى سوريا. المعركة ليست مع هذه العصابات الارهابية الوهابية بل مع جيوش الاحتلال الكبرى الغرب الاطلسي في مقدمتها الادارة الامريكية

لن يكون هناك حل سياسي الا بالحسم العسكري طالما أن هناك رغبة اميركية في التستر على ما هو ارهابي وتسميته بمعارضة معتدل

بمقاربة بسيطة نجد أن هناك توافق لذات أهداف أمريكا المتمثلة في تدمير محور المقاومة إيران وسورية والعراق والمقاومة الوطنية اللبنانية وبين أهداف “بني سعود”، وكلها تصب في محصلة واحدة خدمة للعدو الصهيوني لتحويل شعوب المنطقة اجراء في مملكة يهودا الكبرى

في مقابلة للسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد مع (بي بي سي) في سؤال عن الادارات الاميركية قال :

منذ الحرب العالمية الثانية شاركت في تأجيج الصراعات في جميع أنحاء العالم. وأصبحت أكثر هوساً بإشعال الحرائق. الفرق الآن بين تلك الإدارات يتعلق بالوسائل، وليس بالأهداف. إدارة تُرسل جنودها، كإدارة بوش، وأخرى تستخدم المرتزقة بدلاً من جنودها، وثالثة تستخدم العملاء، وهلمَّ جراً، لكن الجوهر هو نفسه، ولم يتغير شيء.


اخبار ذات صلة

التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


وكالة المعلومة 2014 - © جميع الحقوق محفوظة