وكالة المعلومة | خبر لا يحتاج توثيقاً
الأربعاء 30/ج2/1438 هـ 2017/03/29 م

آخر تحديث : 16:23 بغداد




بالوثائق …نظام البعث يمول اسرائيل سنويا


 

قلم

 

كتب /  قاسم محمد الحساني …

قبل اكثر من خمسة سنوات خرج علينا ويكليكيس بملفاته ووثائقه الخطيرة التي شملت اغلب دول العالم وتعاملاتها فيما بينها او مع العصابات والمنظمات الارهابية المنتشرة في كل انحاء العالم ,وقد نالت كل دولة حصتها من هذه الوثائق والتي شملت العراق ايضا ب110 وثائق اشارت الى تعاون الدولة العراقية السابقة مع كثير من العصابات واجهزة المخابرات للدول المركزية في العالم مثل بريطانيا وامريكا وروسيا وكذا الموساد الاسرائيلي ,فالوثيقة رقم 52344 الصادرة في 12/7/2012 اشارت الى ان العراق وقع عام 1981 اثناء الحرب العراقية الايرانية سرا اتفاق مع تركيا واسرائيل يسمح بموجبه للطائرات العراقية المتضررة بالهبوط في مطارات تركيا واسرائيل للتصليح والتجهيز والعودة الى الحرب وفعلا اصلحت العديد من الطائرات وما حادثة الطائرة العراقية التي انفجرت فوق تل ابيب عام 1981 في شهر اذار وكيف تم اخفاء الامر ونسبه الى غينيا بيساو في وقتها الا دليلا شابه الشك لدى العراقيين لكنهم لم يستطيعوا التكلم به لبطش السلطة حينها,كذلك الوثيقة ذات الرقم 52345 في 12/7/2012 والتي بينت ان العراق يزود اسرائيل بالنفط من خلال الانبوب العراقي الممتد قديما من العراق الى الاردن ثم حيفا وبكمية تقدر بحوالي 12 مليون برميل سنويا وباسعار رمزية جدا تعادل واحد بالعشرة من السعر العالمي (ونظام البعث يعلن عداوته لاسرائيل في الاعلام ) وبقيت هذه العملية لغاية 1981 حين ضربت اسرائيل المفاعل العراقي في 7/6/1981 في سلمان باك عندها قطع النفط ودفع العراق الشرط الجزائي لاسرائيل والمقدر 750 مليون دولار ,اما الوثيقة الاخطر جدا من كل هذه الوثائق فهي بالرقم 52349 في 26/9/2012 والتي تقر بان العراق يدفع لاسرائيل سنويا مبلغ قدره 500 مليون دولار وهو بدل ايجار العقارات الموجودة في شارع الرشيد وشارع الجمهورية من منطقة ساحة الميدان ولغاية ساحة الوثبة حيث ثبت ان الارض المذكورة هي ملك لاشخاص يهود هجروا عام 1952 الى فلسطين ابان الاحتلال الاسرائيلي لها ولم يبيعوها لاحد وهي الى الان ملكهم وحصلوا على قرار من المحاكم الدولية بذلك واشهر هؤلاء الدكتور ادمون قزموا وموسى قزموا السياسي السابق في زمن الملك غازي وكذلك ابراهام وشني الذي كان يشكل القطب الاقتصادي الكبير في بغداد في فترة الاربعينيات وهو صاحب التمويل اثناء الحرب العالمية الثانية ,كذلك الوثيقة بالرقم 52357 في 11/11/2012 والتي تثبت اتفاق الحكومة العراقية مع اسرائيل عام 1979 حول انشاء خط للسكك الحديد يمر من الرمادي الى مدينة الخليل والى عكا وهذا الخط ادارته مشتركة وكذلك موظفيه .

 

رحم الله ويكيليكس لانه فضح كل شيء لنا وبين كذب الشعارات المرفوعة من حزب البعث الفاشي وقائده الرمز المقبور صدام حسين والتي صموا اذاننا بها وحتى الاطفال تربوا بها على كره اسرائيل واليهود وهم اي الدولة نائمة في العسل معهم ,فهل بقي من محب لهذا النظام الشمولي الذي لم يستطع ازالة املاك يهودية في بغداد والتي ازيلت ملكيتها وبحسب الوثائق في قرار للمحكمة الدولية في 6/7/2010 رقم القرار 114/76/ج/56 الصادر منها ,وهل بقي لنا عذر في عدم محاربة ومحاسبة اتباعه الذين يعملون بافكاره وتوجهاته وهم اليوم كثر وفي اماكن حساسة ومفصلية في الدولة العراقية مابعد التغيير .

 

هل صم الاذان عن سمع الحقيقة اصبح سمة البعض ممن لم ولن يرتضوا بغير حكم البعث للعراق ومؤيديهم وهل ان قيادات البعث المنحل تعلم بهذه الامور ام انها كانت تسير عمياء وراء النظام وقائده ,انا اشك انهم لايعلمون بل هم يعلمون وبدقة بالامر ولكنهم يتنكرون له امام البعض من جمهورهم الذي لم يرضى بهذه الامور ,اقول ان سلطة الدولة والقضاء اليوم من هؤلاء المجرمين ولماذا البعض لحد الان يعلن صراحة تمثيله لحزب البعث بلا ادنى خوف او وجل من العقوبات ,نعم انه ظلم لكل العراقيين ولكل المسلمين في العالم كله لان اصل السياسة الاسرائيلية هي يهودية بامتياز تريد تحطيم الدين الاسلامي وتشويه صورته امام العالم وقد نجح قسم منها حيث وصم الاسلام بالارهاب وهو بعيد عنه في عقيدته وتم تنصيب حكام عرب بامر المؤسسة الدينية اليهودية وهم الى الان موجودين ويلعبون دورا كبيرا في تفتيت جسد الامة الاسلامية وابرزهم على الاطلاق وبلسان حكام اسرائيل حكام السعودية الذين تربطهم بهم اتفاقيات تاريخية قديمة تعود لعام 1922 تحديدا .

 

الا تكون لنا وقفة ازاء ماظهر من الوثائق ام انها ستمر مرور الكرام وسيبقى الوضع على ماهو عليه لاجل المصالحة والاخوة والتوافق وعدم جرح المشاعر .


اخبار ذات صلة

التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


وكالة المعلومة 2014 - © جميع الحقوق محفوظة